مقولة نقدية في تجربة الفنان عز الدين الأمير أ. رضوان هلال فلاحة

 

إن تجربة الفنان عز الدين الأمير بما تحمله من وجه نظر رسالية بإرساليتها الغنائية ببعدها الكلمة وجدلية تبنيها المعرفي لحتمية وجودية واعية للأثر الإنساني الخالد بسيرورته غير المنقطعة عن الصيرورة الفعل الحضاري كلمة تذهب بفطرة الحس الواعي لتنجز من تفاعله بثلاثية انسانه خطابه الغنائي بمفهومه الفلسفي اليومي لتحاكي تداعيات انسان الحياة وثوثق وتكرس لعضوية انتمائه وتجذرة بالمثل العليا ..

وإن كانت تجربة عز الدين الأميرالغنائية تندرج فيما اصطلح عليه الأغنية الملتزمة المرتبط بتجارب غنائية استقرت على نمطية افراز قلق قولب شمولية الالتزام كمفهوم معرفي قيمي وانا أرى انه اصطلاح مغالط ومضاد لماهية الخطاب المعرفي الجمالي لانسان الحياة المبدع للقيمة بأشكال تجلياتها فمناط الأغنية .. ليس الوقوف عند المتعة الحسية السمعية المفعلة لدافع الاستهلاك انما هي البناء بمرجعيته المثالية ورؤاه التنويرية ..
وهنا تشكل شعرية الأمير الغنائية نوافذ إشراقه لمفرداته اليومية وتبني لحوارية ذات نزعة الانسانية فتنبلج بميضأة حسه إلى إدخال أشياء الحياة غير المدركة إلى دائرة الإدراك الحسي الإنساني في حدية عالية تخرج عن كونها تعتمد الالتقاطات الرومنسية لأشياء الطبيعة وهي ذات النزعة التي يتجاذب فيها شعرية الآخر لانجاز أغنياته .. فهو يشاكل في وعيممم الحس الانساني في انتاشه لتوأمية بين الانسان والطبيعة .. الطبيعة بعطاء .. مكوناتها غير المشروطة بمنفعة أي العطاء من أجل العطاء .. العطاء الذي يتعرض للعقوق عن قصد أو غير قصد .. فالرمال في أغنيته يارمال قولي للبحر .. تاري الزيارة للبحر محسوبة عليك ومش الك
الأغنية ماء الذاكرة الوجدانية في غنائية الأمير وفي تبنيه لفرضية “المصير المحتوم والوجود الزائل “في الحياة لا ينطلق فيها من عدمية أو سوداوية انما من فعل ديمومة الفكرة بمنطوقها الأسمى لمنطق الغائية القيمة وتأريث لارهاصات جينية لأثر الانسان صورة بمشهد التوالدية لانعكاسين للصورة سلوكا بلضمير النحن.. شقشقة الصور حيث الحياة بالصورة التي تختزنها الذاكرة ..الذهنية ..والصورة التي يختزنها الوجدان .. وهنا يأخذنا الأمير لجدلية المحسوس والمجرد ليس بكونها جدلية معرفية فحسب إنما ويكأّن الأمير يريد لنا إغناء الذاكرة الوجدانية ولربما إنعاشها للموات الذي يصاحبها وهي عبارة عن صور في أدراج أومعلقة على جدران وهي في طي النسيان المتروك لاستدعاء الذاكرة لها وفي الحقيقة أن الصورة في الذاكرة الذهنية تحافظ على حياتها فيما تستقيه من الوجدان النابض بها ..إن الصيرورة الإنسانية في الصورة الصامتة التي يحاكيها الأمير الصيرورة التي تنعدم بصراع البقاء في اتجاهه إلى الأثر المادي وتغييبه للأثر الروحي كذلك فيما يذهب إليه الحناني أن الحبل السري في سيرورة الإنسانية لا ينقطع حين تكون الحياة صورة بسرمدية الروح.

Related posts